بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 10 مارس 2025

التبليغ في الماذة الضريبية

 

                                                مقدمة

       يرتكز النظام الجبائي المغربي على غرار الأنظمة الجبائية المعاصرة على مبدأ التصريح الذي يفرض على الملزم أن يقوم بالإدلاء بالتصريح المتعلق بدخوله وأرباحه داخل أجال معينة محددة بموجب القانون وذلك لتمكين الإدارة الجبائية من القيام بإصدار جدول الضريبة المطابق للتصريح المودع تطبيقا للمبدأ الدستوري الذي ينص على أن يساهم الجميع كل حسب مقدرته في التكاليف العمومية[1] .

      لقد أقر المشرع الضريبي في إطار النظام الجبائي المغربي مجموعة من الضمانات للملزم، في إطار مسطرة فرض الضريبة أو تصحيح وعائها، والتي تتمثل في وجوب إشعار الملزم بالدفاع عن مركزه القانوني في كل فرض تلقائي لها أو تصحيح لأساسها، وكذا إمكانية التعرف على كيفية تأسيس تلك الضريبة ومناقشتها أمام الإدارة الضريبية، وذلك عن طريق إقرار مقدم من طرف الملزم يكون صحيحا وغير ناقص من البيانات أو عدم تقديمه في الآجال المحددة قانونا[2] وكل اخلال بشروط تقديم الاقرار يترتب عليه  تدخل إدارة الضرائب بفرض الضريبة تلقائيا في مواجهة الملزم ، غير أن هذا الفرض التلقائي يتطلب في البداية  إنذار الملزم بتقديم إقراره داخل اجل شهر من تاريخ التبليغ بالدعوة إلى تقديم الإقرار[3]

       ويعتبر التبليغ أساس عملية الربط الضريبي[4] نظرا لكثرة المراسلات التي تتم بين الإدارة الضريبية و الملزم، وذلك ضمانا لكلا الجانبين، فمن جهة الملزم لحقه في الدفاع، ومن جهة أخرى للإدارة حماية للتحمل الضريبي كحق أساسي  للخزينة لا يجوز التفريط فيه. إذ لا يمكن أن يتم فرض الضريبة من الناحية المنطقية إلا بعد إشعار الملزم بما سوف تقدم عليه الإدارة الجبائية في حقه من إجراءات، ومنحه الآجال القانونية الكافية لأداء ما بذمته  طواعية لفائدة خزينة الدولة أو في حالة المنازعة لإبداء ما يتوفر عليه من حجج وسندات للدفاع عن حقوقه[5] ويبقى المقصود بمسطرة التبليغ هو مجموع الإجراءات والآجال التي تتبعها وتحترمها الإدارة الضريبية لتبليغ الملزم بمضمون هذه الوثيقة.

       كما يعتبر التبليغ من أهم الضمانات الأساسية المتعلقة بحق الدفاع في المنازعات المدنية بصفة عامة، لما يكتسيه من أهمية تخول لكل طرف فرص الدفاع عن مراكزه القانونية بشكل حضوري، لذلك اعتبر هذا الإجراء من النظام العام[6] . والتبليغ في المعجم الضريبي كل وثيقة تستعملها الإدارة من أجل إعلام الملزم بالمسطرة الضريبية التي تمارسها في حقه[7] وذلك بهدف قطع التقادم بالنسبة للإدارة وفتح آجال جديدة للتقادم بالنسبة للملزم سواء للجواب أو التظلم.

       وقد عرفت إجراءات التبليغ عدة تطورات بالمغرب، فقد أثبتت إجراءات التبليغ بواسطة البريد المضمون محدوديتها، فكانت تفتح باب المنازعات للملزمين ذوي النيات السيئة للتملص من أداء الضريبة، ما حدا بالمشرع إلى التدخل بموجب قانون المالية لسنة 1995 لسن طرق جديدة للتبليغ، حيث نصت المادة 15 منه على أنه: “إذا تعذر تسليم التبليغ المقرر بالعنوان الذي حدده الخاضع للضريبة في إقراراته، أو عقوده، أو مراسلاته المدلى بها إلى المفتش التابع له، مكان فرض الضريبة عليه لأي سبب من الأسباب غير الامتناع من تسلمه بوشر التبليغ المذكور بواسطة المأمورين المحلفين التابعين لإدارة الضرائب، أو أعوان كتابة الضبط، أو الأعوان القضائيين، أو بالطريقة الإدارية، ويجب أن يقوم العون المبلغ بتقديم الوثيقة المراد تبليغها إلى المعني بالأمر في ظرف مغلق ويثبت التسليم بشهادة تحرر في نسختين وفق مطبوع تقدمه الإدارة، وتسلم نسخة من هذه الشهادة إلى المعني بالأمر[8]. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المادة خضعت لتعديلات، إذ استبدلت بالمادة 13 من قانون المالية لسنة 1996، وكذا بالمادة 10 من قانون المالية لسنة 2001.

       وباستقراء هذه المادة يتبين بأنها جاءت بمقتضيات جديدة، حيث أنها خولت للإدارة الجبائية إمكانيات وصلاحيات واسعة ومبسطة تمكنها من إجراء عملية التبليغ دون التقيد بأي مسطرة، إذ يكفيها تبليغ الخاضع للضريبة بعنوانه المصرح به لدى مفتش الضرائب، بالطرق المشار إليها بالمادة 10 ليعتبر التبليغ سليما من الناحية القانونية بعد انصرام 10 أيام لتاريخ إثبات تعذر ذلك التسليم، وهو ما يخالف المقتضيات التشريعية التي كان معمولا بها في هذا الإطار[9].

      إن التدابير الجديدة التي جاء بها قانون المالية لسنة 1995 هي المطبقة بالنسبة لكل الضرائب المباشرة والرسوم المشابهة لها، إضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة ورسوم التسجيل. ولقد توخى المشرع من هذا التعديل تنويع إجراءات التبليغ المعمول بها مع جعلها أكثر فعالية ومرونة ، لاسيما إذا رجعت هذه الرسائل بعبارة غير “مطالب بها” أو بملاحظة “عنوان ناقص” وغير ذلك، ومن جهة أخرى وضع حد لمراوغات بعض الملزمين ذوي النيات السيئة. وهذا ما حدا بالمشرع التدخل لسد هذه الثغرة أمام الملزمين المتملصين وذلك بموجب قانون المالية لسنة 2001 الذي سن مجموعة من الإجراءات والطرق التي تسد الطريق أمام هذه الأشكال من الاحتيال.

أهمية الموضوع :

 يكتسي هذا الموضوع أهمية بالغة حيث يرتبط بمصالح مزدوجة بين الإدارة الضريبية و الملزم و يفترض في المشرع الضريبي خلق نوع من التوازن علما أن الامتيازات لصالح الإدارة الضريبية.

إشكالية البحث:

بقدر أهمية الموضوع , فإنه يمكن طرح إشكالية محورية مفادها , إلى أي حد يمكن القول ان المشرع المغربي توفق في التوازن بين النصوص القانونية والتوجه القضائي على مستوى التبليغ في المادة الجبائية ؟

وتتفرع عن هذه الإشكالية أعلاه مجموعة من الأسئلة كالتالي:

ماهي طرق التبليغ في المادة الضريبية؟

ماهي إجراءات التبليغ و الإشكالات التي يتيرها؟

ما هو دور اللجان الضريبية و القضاء على مستوى مسطرة التبليغ؟

 

 

 

خطة البحث:

للإجابة عن هذه الإشكالية الرئيسية وهذه الأسئلة ارتأينا اتباع التصميم التالي

المبحث الأول : خصوصيات التبليغ في المادة الضريبية

المبحث الثاني : إشكاليات التبليغ في المادة الجبائية  من الناحية القانونية واشكالياته و مسطرة المنازعة  في الضريبة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

vالمبحث الأول خصوصيات التبليغ في المادة الضريبية

نظرا لما يكتسيه التبليغ في المادة الضريبية من أهمية لما أولاه المشرع ارتأينا في هذا المبحث أن  نتحدث عن طرق وإجراءات التبليغ في المادة الضريبية ( المطلب الأول ) ثم سوف نتناول حجية التبليغ و مرحله ربط الضريبة ( المطلب الثاني )

§       المطلب الأول: طرق وإجراءات التبليغ في المادة الضريبية

 

·       الفقرة الأولى : طرق التبليغ في المادة الضريبية

       بالرجوع الى المقتضيات الواردة في  النصوص الجبائية  التي تؤطر عملية التبليغ  في المادة الجبائية يمكن القول بأن طرق التبليغ تنحصر في الطرق التالية :

أ : التبليغ عن طريق البريد.

      انطلاقا من المادة 219 من المدونة العامة للضرائب والتي تنص على ما يلي : يتم التبليغ بالعنوان المحدد من قبل الخاضع للضريبة في إقراراته أو عقوده أو مراسلاته المدلى بها الى مفتش الضرائب التابع له مكان فرض الضريبة عليه إما برسالة مضمونة مع الإشعار بالتسليم.

      فمن خلال هذه المادة نجد من بين إجراءات التبليغ التي أقرها المشرع التبليغ عن طريق البريد، بحيث تقوم الادارة الضريبية بإرسال الطي والإنذارات الضريبية مثلا عن طريق البريد المضمون مع الاشعار بالتسليم[10]

وقد كانت هذه الطريقة تثير عدة إشكالات لعل أهمها إشكالية رجوع الإشعار بملاحظ " غير مطلوب" وهي توضح بلا شك نية المبلغ إليه في عدم قبول سحب الرسالة المضمونة من المصلحة المختصة، الا أنه بعد تضارب موقف محكمة النقض ، بخصوص الحل القانوني لهذا الاشكال، فإن المشرع من خلال المادة 219 من م ع ض قد حسم الأمر وإعتبر أن التبليغ يعتبر مبلغ بصورة صحيحة اذا انصرم أجل 10 أيام الموالية لتاريخ رفض التسليم.

       وعليه فإن الادارة الجبائية تبلغ الملزم عن طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتسليم في حالة تطبيق مسطرة الفرض التلقائي للضريبة أو في حالة تطبيق مسطرة تصحيح أسس فرض الضريبة المصرح بها من قبل الملزم والتي يترتب عنها إصدار ضريبة تكميلية[11].

ب : التبليغ بالطريقة الإدارية.

      يمكن تعريف التبليغ بالطريقة الإدارية على أنه التبليغ الذي يتم بواسطته السلطة الإدارية من درك أو شرطة أو رجال سلطة و أعوانهم [12]

     وقد ارتأى المشرع التنصيص على هذه الطريقة في القوانين الضريبة نظرا لشساعة أطراف البادية وعدم توفر البوادي على عنونة دقيقة ومحددة تتيح للمراسلات الإدارية الوصول إلى الملزم.

       غير أنه ومنذ إعفاء القطاع الفلاحي من أداء الضرائب[13]لا يلجأون الى هذه الطريقة من التبليغ إلا نادرا كما أن الوحدات الصناعية المتواجدة بالعالم القروي غالبا ما تكون مقراتها الاجتماعية متواجدة في الحواضر القريبة مما يسير عملية التبليغ بالطرق الأخرى.

      وفي مجال التحصيل فإن المحاسبين العموميين يلجؤون إلى أعوان القوة العمومية أو السلطات المدنية قصد القيام بجميع التبليغات أيا كان نوعها أو المعاينة أو التنفيذ عن بعد وذلك بواسطة طلب توجيه مصالح التحصيل إلى السلطة المختصة استنادا إلى مقتضيات المادة 34 من مدونة تحصيل الديون العمومية

ت :التبليغ عن طريق النشر.

       طبقا لمقتضيات المادة 43 من مدونة تحصيل الديون العمومية[14] نستشف منها أن اللجوء الى هذه الطريقة التبليغ عن طريق النشر أو الإشهار - باعتبار هذه الطريقة خاصة بمسطرة تحصيل الديون العمومية طبقا لما نصت عليه المادة السالفة الذكر، وبالتالي يمكن القول بأن كل من المدونة العامة للضرائب والقانون 47.06 المتعلق بالجبايات المحلية وكذا قانون 15.97 المتعلق بتحصيل الديون العمومية حددت بشكل واضح طرق التبليغ المعتمدة في هذه الميادين بين الادارة الجبائية والملزم وبالتالي ليس هناك ضرورة للرجوع للمقتضيات العامة وخاصة المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية وفق الفصول من 36 إلى 41 ومن خلال ما سبق يمكن القول بأن استقلالية القوانين الجبائية تقف حاجزا أمام تطبيق القواعد العامة للقانون.

     في حين أن المادة 40 من م ت د ع نصت على ما يلي : " يباشر التحصيل بواسطة إنذار في شكل قائمة أصلية للإنذار" وبالتالي فهو مطبوع بعده مأمور التبليغ تحت إشراف القابض، وهو عبارة عن لائحة

 

·       الفقرة الثانية إجراءات التبليغ في المادة الجبائية

         لدراسة إجراءات التبليغ في الميدان الجبائي سنتطرق أولا لكيفية التبليغ في المساطر الضريبية . تم بيان مضمون آجال و توقيت و مكان التبليغ، ثم معرفة الأشخاص المؤهلون لاستلام التبليغ.

 

أولا: كيفية التبليغ في المساطر الضريبية

      يتم التبليغ بناء على المادة 219 من المدونة العامة للضرائب بالعنوان المحدد من قبل الخاضع للضريبة في إقراراته أو عقوده أو مراسلاته المدلى بها إلى مفتش الضرائب التابع له مكان فرض الضريبة عليه برسالة مضمونة أو مع إشعار بالتسليم إليه بواسطة المأمورين المحلفين التابعين الإدارة الضرائب أو أعوان كتابة الضبط أو المفوضين القضائيين أو بالطريقة الإدارية.

     ويجب أن يقوم العون المبلغ بتقديم الوثيقة المراد تبليغها إلى المعني بالأمر في ظرف مغلق، ويثبت التسليم بشهادة تحرر في نسختين بمطبوع تقدمه الإدارة وتسلم نسخة من هذه الشهادة إلى المعني بالأمر، ويجب أن تتضمن شهادة التسليم اسم العون المبلغ وصفته. تاريخ التبليغ والشخص المسلمة إليه الوثيقة وتوقيعه وإذا لم يستطع أو لم يرد الشخص الذي تسلم التبليغ توقيع الشهادة، وجب على العون الذي قام بالتسليم أن يشير فيها إلى ذلك وفي جميع الحالات يوقع العون المذكور الشهادة ويوجهها إلى مفتش الضرائب المعني بالأمر. و إذا تعذر القيام بالتسليم المذكور نظرا لعدم العثور على الخاضع للضريبة أو الشخص النائب عنه، وجبت الإشارة إلى ذلك في الشهادة التي توقع من طرف العون وترجع إلى المفتش[15]  

 

وتعتبر الوثيقة مبلغة بصورة صحيحة :

·       إذا وقع تسليمها، فيما يخص الأشخاص الطبيعيين إما للشخص الحني و إما بموطنه لأقاربه أو مستخدمين عنده أو لكل شخص آخر يسكن أو يعمل مع الموجه إليه الوثيقة المذكورة، بعد اصرام اجل العشرة أيام الموالية لتاريخ رفض المسلم، وفيما يخص الشركات والهيئات الأخرى إلى الشريك الرئيسي أو ممثلها القانوني أو مستخدميها أو أي شخص أخر يعمل مع الخاضع للضريبة الموجهة إليه الوثيقة أو في حالة رفض تسلم الوثيقة المذكورة، بعد انصرام اجل العشرة أيام الموالية التاريخ رفض التسلم.

·       إذا تعذر تسليمها إلى الخاضع للضريبة بالعنوان المثلى به إلى مفتش الضرائب عندما يتم توجيه الوثيقة في رسالة مضمونة الوصول مع إشعار بالتسلم أو بواسطة أعوان كتابة الضبط أو المفوضين القضائيين أو بالطريقة الإدارية و تم إرجاع الوثيقة مدينة بيان غير مطالب به أو انتقل من العنوان أو عنوان غير معروف أو غير نام أو أماكن مغلقة أو خاضع للضريبة غير معروف بالعنوان في هذه الحالات يعتبر الظرف مسلما بعد اصرام أجل العشرة أيام الموالية التاريخ إثبات تعذر تسليم الظرف المذكور[16]

ثانيا : مضمون التبليغ

      سنتطرق إلى مضمون التبليغ في الحالات التالية:

·       مضمون التبليغ في حالة الفرض التلقائي للضريبة:

        يتميز النظام الضريبي المغربي باعتماده الزامية التصريح من قبل الخاضعين للضريبة ، وفي حالة إخلال الملزم بواجباته التصريحية أو أن تصريحاته ناقصة، فإنه يجب على الإدارة الجبائية أن تقوم بسلك مسطرة تذكر فيها الملزم بضرورة الوفاء بواجباته المتعلقة بالتصريح تحت طائلة الفرض التلقائي للضريبة [17]

·       مضمون التبليغ في حالة تصحيح أسس فرض الضريبة:

       إذا كانت إدارة الضريبة تمتع بحق فحص محاسبة الملزم وتصحيح الأسس المعتمدة لفرض الضريبة ، فإن المشرع قيدها بضرورة احترام مجموعة من القواعد تفاديا للمس بالمركز المالي للملزم أو من بينها تبليغ إشعار للخاضع للضريبة في حالة البنات إدارة الضريبة القيام بفحص المحاسبة تتعلق بضريبة أو رسم معين وذلك من أجل إعداد دفاعه قبل مباشرة إجراءات الفحص ولا يمكن أن تستغرق مدة الفحص أكثر من 3 أشهر أو 6 شهر حسب رقم المعاملات[18]

·       مضمون التبليغ في حالة المطالبة والتحصيل:

      تمر المطالبة في المادة الجبائية بمرحلتين مطالبة إدارية ومطالبة قضائية ، وما يهمنا هو المطالبة الإدارية التي تكون نتيجة منازعة الملزم إما في مجموع أو بعض مبلغ الضرائب أو الشخص المفوض من لدنه لهذا الغرض ويجب أن تبلغ الإدارة الجبائية مقرر البث في المطالبة للملزم مع تعليل جوابها وقرارها.

ثالثا: أجال التبليغ

         طبقا للمادتين 163 و 245 من المدونة العامة للضرائب فإن الآجال المتعلقة بالوعاء والتحصيل والآجال المتعلقة بمساطر فرض الضريبة بصورة تلقائية ومساطر تصحيح أسس فرض الضريبية ومساطر المطالبات الإدارية والمسطرة القضائية، هي أجال كاملة بحيث لا يحسب اليوم الأول من الأجل ويوم حلول الأجل، وإذا صادفت هذه الآجال يوم عيد أو عطلة قانونية تم إرجاء حلول الأجل إلى اليوم الأول من أيام العمل الموالية.

     و تطبيقا لمقتضيات المادة 17 من مدونة تحصيل الديون العمومية تعتبر الآجال المنصوص عليها في المدينة المذكورة أجالا كاملة وفي حالة مصادفة حلول الأجل يوم عطلة فإن تاريخ الاستحقاق برجاً إلى أول يوم عمل موال.

        كما تعتبر الآجال المنصوص عليها في القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية أجالا كاملة أيضا بحيث لا يعتبر اليوم الأول من الأجل ويوم حلول الأجل إذا صادف انتهاء الأجل يوم عيد أو عطلة قانونية تم إرجاء حلول الأجل إلى اليوم الأول من أيام العمل الموالية[19].

رابعا: توقيت التبليغ

      تعتبر المادة 210 من المدونة العامة للضرائب المادة الوحيدة في الترسانة القانونية الجبائية التي تضمنت مقتضيات تتعلق بتوقيت التبليغ، حيث نصت على حق المعاينة الذي يمارس من طرف الإدارة داخل أوقات العمل القانونية وخلال ساعات مزاولة النشاط المهني.

 

      وبالتالي تستخلص أن المدونة العامة للضرائب من خلال المادة 210 قد منعت يصرخ العبارة التبليغ في أوقات الراحة والسكينة وفي العطل الرسمية وذلك في تناسق مع المنطق والقواعد العامة.[20]

خامسا: مكان التبليغ

       بالرجوع إلى مقتضيات المادة 219 من العامة للضرائب والمادة 152 من القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية والمادة 43 من مدونة تحصيل الديون العمومية تستخلص أن التبليغ في المادة الجبائية يتم في الموطن الضريبي للملازم أو في العنوان المحدد من طرف الملزم

      ويقصد بالموطن الضريبي المقر الذي تفرض فيه الضريبة على الملزم. أما بالنسبة للأشخاص المعنوية فإن المدونة العامة للضرائب اعتبرت المقر الاجتماعي هو موطنها الضريبي إضافة إلى مؤسستها الرئيسية.

     أما بالنسبة للعنوان المختار فيقصد به العنوان الذي يختاره الملزم بمحض إرادته[21]

سادسا: الأشخاص المؤهلون لاستلام التبليغ

         تضمنت القوانين الضريبية الأشخاص الواجب تسليمهم الوثائق الصادرة كالتالي :

·       التبليغ للملزم شخصيا: سواء أكان شخصا ثانيا أو شخصا معنويا اطلاقا من أن الضريبة لا تفرض إلا على الأشخاص المسجلين في جداول الضريبية وطبقا لمقتضيات المادة 219 من المدونة العامة للضرائب و المادة 152 من القانون رقم  47.06  المتعلق بجبابات الجماعات المحلية فإن التبليغ يتم حسب الحالة إما للشريك الرئيسي أو للمثل القانوني للشركة أو الهيئة أو المستخدمين أو أي شخص آخر يعمل مع الشخص المعنوي الخاضع للضريبة على الدخل.

·       التبليغ للأغيار: ونقصد بالأغيار أقارب الملزم والمستخدمين عنده وأي شخص آخر يعمل معه، وتشترط المادة 219 من المدينة العامة للضرائب والمادة 152 من القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية بالنسبة للأقارب والأشخاص الآخرين أن يكونوا مقيمين بموطن المعني بالأمر.

 

 

 

§       المطلب الثاني: حجية التبليغ و مرحله ربط الضريبة

            انطلاقا من طرق التبليغ المشار إليها في المطلب الأول 20 سنتطرق لحجية التبليغ المرتبطة بكل طريقة على حدة (الفقرة الأولى ) على أن نتطرق لمرحلة ربط الضريبة (الفقرة الثانية)

 

·       الفقرة الأولى : حجية التبليغ في المادة الجبائية

      انطلاقا من الطرق المتبعة في مجال التبليغ الضريبي المشار إليه سابقا ، سوف نتطرق لحجية التبليغ في المادة الضريبية المرتبطة بالبريد (أولا) ثم حجية التبليغ بواسطة الأشخاص المكلفين به ( ثانيا)

أولا: حجية التبليغ بالبريد

      يتحقق التبليغ بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل حينما يقوم الملزم أو من يقوم مقامه بالتوقيع على الإشعار بالتسليم، وتقوم الجهة المكلفة بالبريد بإرجاع هذا الإشعار إلى الإدارة الجبائية  كحجة على تبليغ الملزم.

     هكذا يتبين أن حجية تبليغ الرسالة المضمونة التوصل يتم بواسطة الإشعار بالتوصل أو الإشعار بالاستلام ، ويرجع هذا الإشعار من طرف مكتب البريد للإدارة الجبائية كحجة للإثبات تبليغ إلى الملزم مع العلم أنه لا يمكن تسليم الطي المضمون إلى للمعني بالأمر في حين يمكن تسليم الأشعار بسحب الطي إلى كل شخص يتواجد بمحل إقامة المرسل إليه وبالتالي يقوم المعني بالأمر بسحب الطي المضمون من عند مكتب البريد[22] ويعد هذا الإشعار حجة بالوقائع التي يشهد بحصولها العون التابع للجهة المكلفة بالبريد إلى أن يتم الطعن فيها بالزور و هو بالتالي يعتبر حجة على التوصل ، وفي قرار المحكمة الاستئناف بالرباط في قرار لها تحت رقم 403 ملف رقم 2010ـ9-15 بتاريخ بتاريخ 14 جمادى الأولى 1431 موافق 29 ابريل 2010 توجيه الإشعار الضريبي إلى الخاضع للضريبة عن طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل إلى العنوان الوارد بإقراره أو في العقد موضوع الضريبة أو في مراسلاته والذي رجع بملاحظة " غير مطالب به بعد تبليغا صحيحا ومرتبا لجميع آثاره القانونية بعد انصرام اجل 10 أيام التالي لتاريخ إثبات تعذر التسليم[23].

        تعتبر شهادة التسليم أهم حجة من حجج حصول التبليغ مما جعل المشرع يوليها أهمية خاصة بحيث نص على أهميتها ضمن مقتضيات المادة 219 من المدونة العامة للضرائب.

ثانيا : حجية التبليغ بواسطة الأشخاص المكلفين بالتبليغ

         ومن جهة أخرى تعتبر محررات أعوان التبليغ بمثابة أوراق رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور شأنها شأن الإشعار بالتوصل ، لأن التبليغ في المادة الجبانية يتم مقابل شهادة التسليم ، حيث نصت المادة 219 في فقرتها الثانية على أنه يجب أن يقوم العون المبلغ بتقديم الوثيقة المراد تبليغها إلى المعني بالأمر في ظرف مغلق يثبت التسليم بشهادة تحرر في نسختين بمطبوع تقدمه الإدارة وتسلم نسخة من هذه الشهادة إلى المعني بالأمر، وإذا لم يستطع أو لم يرد الشخص الذي تسلم التبليغ توقيع الشهادة وجب على العون المكلف بالتبليغ المأمورين المحلفين التابعين لإدارة الضرائب أو أعوان كتابة الضبط أو المفوضين القضائيين أو بالطريقة الإدارية ( أن يشير فيها إلى ذلك ويوقع الشهادة ويوجهها إلى الإدارة بالإضافة إلى الإشعار بالتوصل وشهادة التسليم فقد نصت المدونة العامة للضرائب في المادة 210 نصت على الوصل في إطار حق المراقبة[24].

        وقد عملت المدونة العامة للضرائب تفادي الظواهر المتعلقة بالتهرب الضريبي حيث نصت المادة 219 من المدونة العامة للضرائب على أنه إذا تعذر تسليم الوثيقة إلى الخاضع للضريبة بالعنوان المدلى به إلى مفتش الضرائب يتم توجيه الوثيقة في رسالة مضمونة التوصل مع إشعار بالتسلم أو بواسطة أعوان كتابة الضبط أو المفوضين القضائيين أو بالطريقة الإدارية وإذا تم إرجاع الوثيقة مذيلة ببيان غير مطالب بها أو انتقل من العنوان أو عنوان غير معروف أو غير تام أو أماكن مغلقة أو خاضع للضريبة غير معروف بالعنوان في هذه الحالات يعتبر الظرف مسلما بعد انصرام أجل العشرة (10) أيام الموالية لتاريخ إثبات تعذر تسليم الظرف المذكور.

 

 

 

·       الفقرة الثانية مرحلة ربط الضريبة

      ان المتتبع لمختلف النصوص المادة الجبائية، سيلاحظ ان مسطرة التبليغ في المادة تأخذ حيزا كبيرا من الأهمية، فهي مرحلة يتم خلالها تبادل العديد من المراسلات في الاتجاهين بين الادارة والملزم صيانة المبدأ الحق في الدفاع من جهة كضمانة رئيسية للملزم وحماية للتحمل الضريبي كحق اساسي للخزينة لا يجوز التفريط في استخلاصه الا يتحقق اسباب وجيهة لذلك، من جهة أخرى ينتج عن صحة إجراءات التبليغ في المادة الجبائية مجموعة من الآثار سواء للملزم أو للإدارة الجبائية على مستوى مسطرة التصحيح الضريبي (أولا) أو على مستوى مسطرة التحصيل (ثانيا)

أولا: التصحيح الضريبي[25]

     تشكل مسطرة تصحيح الاساس الضريبي امتدادا ونتيجة طبيعية للمراقبة الجبائية ، بحيث تبتدأ حيث انتهت هذه الأخيرة . فإذا كشف مفتش الضرائب عن وجود اخلالات أو أخطاء أو اغفالات  كلية أو جزئية في تحديد أسس فرض الضريبة، فانه يستعمل لتصحيح ذلك حقا آخر ناتجا عن سلطة إدارة الضرائب وهو حق تصحيح الاساس الضريبي (بما لديه من حقائق وإثباتات حصل عليها ) عن طريق مسطرة التصحيح والتي تسمى أيضا بالمسطرة التواجهية ، وقد يترتب عن هذه المراقبة تصحيح أسس فرض الضريبة بعد لجوء الإدارة إلى تطبيق المسطرة العادية أو المسطرة السريعة للتصحيح حسب كل حالة على أنه يتم تحديد النهائي للضرائب المعتمدة بعد الرسالة التبليغية الأولى و جواب الخاضع للضريبة في أجله ، وعدم اقتناع مفتش الضرائب بما جاء في جواب الملزم من ملاحظات كليا أو جزئيا يبعث المفتش رسالة ثانية للملزم يبين فيها أساس فرض الضريبة الذي يرى من الواجب اعتماده مع إخبار الملزم بأن هذا الأساس سيصير نهائيا إذا لم يقدم طعنا في ذلك أمام اللجنة المحلية لتقدير الضرائب داخل أجل 30 يوما الموالية لتاريخ تسلم الرسالة .

       ومن جهة أخرى وفيما يتعلق بالمسطرة السريعة فقد حددت المادة 221 الحلات التي تلجأ فيها الادارة الجبائية الى مسطرة السريعة لتصحيح الضرائب

        حيث تنطلق مسطرة التصحيح الضريبي السريعة برسالة تبليغية أولى إلى الخاضع للضريبة ، حيث يلاحظ عدم وجود أي فرق بينهما وبين الرسالة التبليغية الأولى في المسطرة العادية للتصحيح ، حيث يوجه إعلام إلى الملزم متضمنا أسباب التصحيح وطبيعته ومبلغه ليكون المكلف على بيئة من أمره وفي حالة عدم قبول الملزم للإقتراحات المتضمنة في الإعلام بعضها أو كلا، وذلك من خلال جوابه الذي يجب أن يبعث به داخل أجل شهر من تاريخ التوصل ، فإن المفتش ينتقل إلى مرحلة ثانية من التبليغ وهي التي تختلف عن المسطرة العادية . حيث يقوم المفتش بفرض الضرائب بناء على الأسس المبلغة إلى الخاضع للضريبة في رسالة التبليغ الثانية ، وهذا ما يميز المسطرة السريعة للتصحيح الضريبي عن المسطرة العادية ، حيث يتم فرض الضريبة دون انتظار ما سيسفر عنه موقف الخاضع للضريبة بتقديمه لطعنه أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة.

      وينبغي الإشارة هنا أن المشرع وإن نص على ضرورة تضمين الرسالتين التبليغتين الأولى والثانية مجموعة من البيانات واحترام عدة شروط والتي تعتبر ضمانة لفائدة الملزم بالضريبة ، فإنه سلب كل ذلك بعدم ترتيبه الأثر الواقف للطعن أمام اللجنة المحلية للضريبة ، عكس ما عليه الحال في المسطرة العادية للتصحيح الضريبي.

ثانيا: مسطرة تحصيل الضريبة

         يمكن تقسيم آثار التبليغ على مستوى مسطرة التحصيل إلى آثار ناتجة عن التحصيل الودي أو الرضائي و آثار ناتجة عن التحصيل الجبري، في مرحلة التحصيل الودي أو الرضائي ، لا يمكن الحديث عن التبليغ و إنما فقط عن الإخبار، بموجب أحكام مدونة تحصيل الديون العمومية حيث يتم إخبار الملزم بإشعار أو إعلام يخطر فيه المحاسب العمومي المكلف بالتحصيل هذا الأخير بديونه في مرحلة أولى، ثم بإعلام ثان يذكره بضرورة أداء قبل الشروع في مباشرة إجراءات التحصيل الجبري مع توضيح بداية و نهاية مرحلة الأداء الطوعي للدين الضريبي، وهكذا يفتح الإشعار بالضريبة أجلين مهمين هما تاريخ الشروع في التحصيل ونهاية تاريخ الاستحقاق .

     وهكذا تنص مقتضيات المادة 13 من مدونة تحصيل الديون العمومية[26]على أنه : تستحق الضرائب والرسوم المدرجة بالجداول عند انصرام الشهر الثاني الموالي لتاريخ الشروع في استخلاصها واستنادا إلى المادة 7 من نفس المدونة يعتبر هذا التاريخ هو الأجل الأقصى الذم يحدد بموجبه المشرع مرحلة التحصيل الرضائي وتتمثل الغاية من الاستحقاق في المجال الجبائي في إمكانية فرض أداء الضريبة التي إذا حل أجلها تصبح مستحقة استحقاقا فوريا ..

        تباشر مسطرة التحصيل الجبري طبقا لمقتضيات المادة 39 من مدونة تحصيل الديون العمومية حسب الترتيب التالي:

الإنذار

الحجز

البيع.

 

vالمبحث الثاني : إشكاليات التبليغ في المادة الجبائية  من الناحية القانونية واشكالياته و مسطرة المنازعة  في الضريبة

 

          ان مسطرة التبليغ تكتسي أهمية بالغة في المجال الضريبي لكن هذه المسطرة تتسم بالغموض مما يطرح العديد من الإشكالات العملية أو القانونية ( المطلب الأول) وأيضا مسطرة المنازعة  في الضريبة بين اللجان الضريبية و القضاء (المطلب الثاني )

 

§       المطلب الأول: الإشكالات القانونية و العملية لمسطرة التبليغ في المادة الجبائية

 

·       الفقرة الإشكالات القانونية لمسطرة التبليغ

       لقد حدد المشرع المغربي حالات تعذر مسطرة التبليغ في المجال الضريبي في المادة 18 من المدونة العامة للضرائب، حيث نجد:

·       إشكالية المحل المغلق: إذ إن الإدارة الجبائية عاليا ما تصطدم بعدم وجود أي مجيب أو مخاطب بالعنوان الذي اختاره الملزم محلا للمخابرة معه، و لا يجد مفتش الضرائب أحدا ليبلغه بالمراسلة، ففي هذه الحالة يصعب تحميل الإدارة الجبائية مسؤولية عدم التبليغ. "[27]

·       إشكالية رجوع طي بعبارة غير مطلوب أو غير معروف: عندما تلجأ الإدارة الجبائية  إلى طريق التبليغ بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتسليم ، إذ أنه غاليا ما يتم إرجاع الظرف بعبارة غير مطلوب و هذا لا يعني التوصل و لا يفيد الامتناع عن تسليم الرسالة المذكورة[28].

       و من خلال ما سبق يمكن القول أن المشرع المغربي بعد كل تعديلات التي جاء بها في إطار مسطرة التبليغ و الهادفة إلى حماية الخاضع للضريبة من تعسف الإدارة الجبائية  و ذلك في إطار منح الخاضع حق الدفاع من خلال مسطرة التبليغ إلى أنه تراجع هذه الضمانات بمقتضى الاجتهادات القضائية , التي خولت للملزمين حق الدفاع عن مصالحهم و هذا ما قضت به الغرفة الإدارية بمحكمة النقض[29] في قرارها عدد 10/2 المؤرخ في 2017/01/09 في الملف الإداري عدد 2012/02/118

        وفي نفس السياق جاء في حكم المحكمة الإدارية بمكناس لا تتحمل إدارة الضرائب وزر العنوان الناقص المعطى لها من طرف الملزم وخصوصا أثبتت أنها فعلت ما في وسعها لاحترام مسطرة الربط الضريبي "[30].

·       إشكالية تغيير الخاضع للضريبة المحل إقامته: لقد نص المشرع المغربي على ضرورة إدلاء الملزمين في حالة تحويل المقر الاجتماعي أو المؤسسة الرئيسية أو تغيير الموطن الضريبي[31] بإقرار ولا تم تبليغهم وفرض ضريبة عليهم في آخر عنوان ذلك حسب المادة 149 من م. ع. ض [32]، وهو نفس السياق الذي سلكته المادة 219 من نفس المدونة والمادة 152 من القانون المتعلق بالجبايات المحلية .

 

·       إشكالية تعدد الأطراف : من المشاكل المشارة هناك كذلك تعدد الأطراف الموجهة إليهم المراسلات خاصة فيما يتعلق ببعض الضرائب التي يتابع فيها شريكان أو أكثر في نفس الوقت بصفتهم متضامنين فيما بينهم ، كضريبة التسجيل حيث تفرض على واقعة البيع التي أنجزتها عدة شركات أو الضريبة على القيمة المضافة التي تفرض كذلك على عملية البيع والخدمة التي يقوم بها أكثر من شخص أي وحتى في الضريبة على الدخل حيث انه في حالة وفاة ملزم فان الإدارة الجبائية تضطر إلى تبليغ المراسلة للورثة وفي هذه الحالة غالبا ما يتوصل البعض دون البعض الآخر .

 

·       إشكالية التسليم يدا في يد المكتب : في بعض الأحيان يضطر مفتش الضرائب في حالة اقتراب اجل التقادم إلى أن يسلم المراسلة للملزم مقابل الإمضاء على الإعلام بالتوصل وذلك دون المرور بمصالح البريد خاصة ان الملزم يظل يتردد على إدارة الجبائية قصد الحصول على الإبراء والتبليغ بهذا الشكل لا يشكل بالنسبة للإدارة الضريبية إلى خرق القانون ما دام الهدف في النهاية هو تبليغ الملزم بالمراسلة أي اطلاعه على مضمونها لكن بعض المحاكم رأت أن هذا الإجراء التبليغي مخالف للقانون مع العلم انه ليس هناك أي ضرر فيما إذا تحقق العلم اليقين بأي وسيلة كانت خاصة إذا تمكن الملزم من ممارسة حقه في الجواب ومتابعة المسطرة التواجهية أو اعتراف كتابة بتوصله .

 

·       إشكالية التصريح بعنوان ناقص :  في الحالة التي تعود الرسالة الى الإدارة تحمل عبارة ناقص فمن المنطقي ان يتحمل كل طرف على حدة مسؤولية عدم ذكر العنوان كاملا بحيث تكون الإدارة مسؤولة إذا لم تكتب العنوان الصحيح على الطرف بينما يكون الملزم هو المسؤول إذا لم يدل بالعنوان الصحيح ..

 

·       إشكالية التبليغ إلى الخدم:  إن مفتش الضرائب يواجه في حالات كثيرة رفض الخادم أو الخادمة التسليم، بل أكثر من ذلك يرفض هؤلاء إعطاء أية بيانات عن هويتهم، مع العلم أن مجرد إشهاد المفتش المحلف بالرفض المذكور في المحضر يجعل الوثيقة المذكورة حجة ثابتة ما لم يطعن فيها بالزور في الوقت الذي درج القضاء على اعتبار أن التبليغ للخادم لكي يكو صحيحا يتعين ثبوت أن المبلغ إليه كان فعلا خادما لدى المدعى عليه وقت حصول التبليغ.

 

 

·       إشكالية التبليغ للأقارب : بالرجوع إلى منطوق المادة 219 من ق.م. ض تنص على أن الأشخاص الذين يحق لهم تسليم الرسالة و التوقيع على طي التبليغ، إلا أن هذا التحديد قد يطرح عدة إشكالات منها على الخصوص مفهوم الموطن الأصلي للملزم أو المختار أو تبليغ بواسطة الأقارب إلا انه لم يحدد درجة و نوع القرابة حيث انه في بعض الأحيان يتم التوصل بواسطة الجيران أو الأصدقاء الذين قد يصرحون أنهم من أقارب الخاضع للضريبة الشيء الذي يدفعنا إلى التساؤل عن مدى قانونية هذا التبليغ باعتبار ان هؤلاء الأشخاص لم تشملهم المادة المذكورة بل واخطر من ذلك بالنسبة لتسليم الطي لفئة المستخدمين والعاملين مع الملزم بالضريبة مع العلم انه قد توجد حساسية في العلاقة الرابطة بين الطرفين وبالتالي ترتيب الآثار القانونية على الملزم[33] حتى وان إدارة الضرائب تبقى دائما ملزمة بإثبات هذه العلاقة.

        وإذا كان المشرع لم يعرف لنا الأقارب فان الاجتهاد القضائي تدخل لفك لنا هذه الإشكالية إذ انه اعتبر أن الزائر والصديق لا من درجة الأقارب وصنفها من ضمن الدرجة الخامسة للقرابة[34].

 

           ومن جهة أخرى يطرح إشكال تبليغ الزوج حيث انه في بعض الأحيان قد يغادر احد الزوجين بيت الزوجية لسبب من الأسباب ويرفض الطرف الآخر تسليم الطي فهل يعتبر هذا التبليغ صحيحا ؟

         في هذه الحالة قضت محكمة الاستئناف الإدارية بان .... تصريح هذا الأخير الزوج - له بكون المعنية بالأجراء قد رحلت من العنوان والحال انه زوجها يقطن معها في نفس الشقة يعتبر رفضا منه تسليم الرسالة الموجهة إليها وبموطنها وبالتالي يعد تبليغا قانونيا بعد انصرام اليوم العاشر الموالي لهذا التصريخ  ومن تم الفرض التلقائي لرسوم التسجيل التكميلية قد بني على مسطرة سليمة وقانونية[35]

       مع العلم انه لا يكفي التبليغ للأقارب بل يجب أن يتم في الموطن وفي هذه الحالة فانه على إدارة الضرائب أن تثبت أنها قامت بتبليغ أقارب الخاضع للضريبة من جهة وان تبليغ كان في موطن الخاضع للضريبة من جهة ثانية .

 

·       إشكالية المساكنة: لابد من التأكد من المساكنة، لأن من يسكن بالجوار لا يعتبر توصله صحيحا من ذلك الساكن بعمارة واحدة أو مجمع سكني أو كل واحد يسكن بغرفة في منزل واحد.

 

·       إشكالية التبليغ للورثة : في حالة وفاة الملزم الخاضع للضريبة فإن المجلس الأعلى قضى أن ديون الهالك تخرج من تركته وان ورثته ليسوا مسؤولين عن ديونه ما دام لم يثبت أن الهالك خلف متروكا وان الورثة حازوه  قبل قضاء الديون المختلفة في ذمة الهالك ومن جهة أخرى فان مسؤوليتهم في ذلك فردية تكون على نسبة كل ما حازه كل منهم في نصيبهم ولهذا فان محكمة الموضوع قد خرقت هذه المبادئ عندما قضت على الورثة بالأداء على سبيل التضامن بينهم دون أن تقوم بتصفية التركة أو تستخبر ما إذا خلف الهالك متروكا يفي بقضاء ديونه أو حاز الورثة منه شيئا وما مقدار ما حاز كل واحد منهم لتجري أحكام الشريعة على مقتضياتها[36].

 

 

·       إشكالية التبليغ لشركة المتواجدة تحت مسطرة التسوية أو التصفية القضائية : حسب المادة 219 من م. ع. ض والمادة 152 من القانون المتعلق بجبايات الجماعات المحلية يتضح عدم التطرق بصورة مباشرة لهذه الإشكالية لأنه في هذه الحالة فان الشركة المتواجدة تحت مسطرة التسوية أو التصفية القضائية لم تعد لها الصلاحية في تسيير أصولها وبالتالي يطرح الإشكال أمام الإدارة الضريبية حول الشخص المؤهل الاستلام التبليغ و هذا الإشكال قد أجاب عليه الاجتهاد القضائي المغربي فقد قضى في قرار له عدد 61 بتاريخ 28 / 1 / 2004 ملف رقم 1616 / 214 / 2003 بان مسطرة التسوية لا تغل يد الرئيس المقاولة في تسير أمواله و إقامة الدعاوي المتعلقة بها ولا تفقده أهلية التقاضي خلافا ما هو عليه الحال بالنسبة المسطرة التصفية القضائية, وبالتالي ففي هذه الحالة فان التبليغ الصادر عن الإدارة الضريبية في اسم رئيس المقاولة هو تبليغ صحيح [37]

 

·       إشكالية التبليغ للقاصر أو ناقص الأهلية بالرجوع إلى المادة 38 من ق.م. م. نلاحظ على أنها لم تشترط أن يكون المتسلم راشدا إلى أن العمل القضائي تطرق لهذه المسألة في قرار محكمة الاستئناف الإدارية مفادها أن رسالة التبليغ الأولى المتعلقة بالضريبة موضوع الدعوى فإن من تسلمتها حسب إفادة شهادة التسليم هي قاصرة الشيء الذي يجعل التبليغ غير قانوني و تكون معه مسطرة الفرض معيبة .[38]

          هذا بالإضافة إلى مجموعة من الإشكاليات الأخرى مرتبطة بشهادة التسليم مثلا كإنكار التوقيع على شهادة التسليم والطعن فيها بالزور و هي الحالة التي يتم فيها إنكار التوقيع على الإشعار بالتوصل ولقد تطرق العمل القضائي الى ذلك من خلال حكم المحكمة الإدارية بالدار البيضاء قضى بما يلي : "وحيث إن نفي المدعي التوقيع المبني على إشعار بالتوصل واستصدار أمر قضائي قضى بتعين الخبير عبد الرحمان علال, والذي خلص في تقريره الموضوع ضمن وثائق الملف إلى أن الإمضاء الصادر في سجل البريد و الإمضاء الصادر في الإشعار بالتوصل تحت عدد 254 / 005 امضاء ان مخالفان لإمضاء المدعي , وينسب إليه، وحيث بذلك لم يقم أي دليل عكسي يفيد قطعا توصل الطاعن بالتبليغ المذكور بصفة قانونية[39] . إلى جانب ذلك نجد إشكالية صفة العون المبلغ فطبقا للمادة 219 من م.ع.ض فإنها أوجبت أن تتضمن شهادة التسليم اسم العون المبلغ وصفته وتوقيعه في جميع الحالات سواء رفض المراد تبليغه أو وقعها المتسلم أو تعذر التسلم، وفي هذا الصدد وبالرجوع للظهير القاضي بإحداث هيئة للأعوان القضائيين في مادته الثانية فإنها تحصر اختصاصات كاتب العون القضائي في تبليغ استدعاءات التقاضي و استدعاءات الحضور.

 

·       الفقرة الثانية : الاشكالات العملية لمسطرة التبليغ

      تطرح على الصعيد العملي مجموعة من الاشكالات المتعلقة بالتبليغ سواء تعلق الأمر بالإدارة الوصية (اولا) او الخاضع لضريبة (تانيا)

 

اولا : اشكالات التبليغ المرتبطة بالإدارة

       هناك مجموعة من الاشكالات العملية المتعلقة بالتبليغ والمرتبطة بالإدارة الضريبية الا اننا سنتطرق لبعضها فقط .

1.    تحرير المراسلات الموجهة الى الملزم بأداء الضريبة بغير اللغة الرسمية للبلاد او باقي اللغات الوطنية[40]

      فمجمل الادارات ومن بينها الادارة الجبائية بالمغرب ما زالت تعتمد على اللغة الفرنسية بصفة عامة في كافة مراسلاتها, مما يترتب عنه جهل بعض المواطنين الذين لا ينطقون اللغة الفرنسية بفحوى المراسلات بأسلوب الرموز المختصرة والتي لا يعرفها وهي رموز لا يفهمها ( T.V.A او GR. او T.U )الملزم الضريبي مما ينعكس على طعونهم او توجيه تظلماتهم الى الادارة الجبائية.

     فغالبا ما يتضمن المقال الموجه الى المحاكم الادارية طعن في ضريبة غير تلك الموجودة في الاشعار الضريبي, مما يؤدي الى عدم القبول خصوصا وان المشرع المغربي اعتبر أن سلوك المطالبة الإدارية الزاميا قبل طرق باب القضاء[41]

2.    تبليغ الاشعارات الضريبية داخل اوقات العمل :

          في هذه الحالة يمكن القول بان لجوء الادارة الجبائية الى تبليغ اشعارات داخل اوقات العمل يشكل في حد ذاته مشكلا وخرقا لضمانات الملزمين وحقهم في الجواب عن الرسائل الموجهة لهم, حيث ان تبليغ الملزم الغير موجود في منزله والذي يتواجد في مقر عمله مما يؤدي برجوع في التبليغ بعبارة "غير مطلوب " او المحل مغلق او ان يتسلم الطي اشخاص لا يعلمون الآثار المترتبة عن تسلمهم للطي او رفضه, وحتى لو ادلو بهويتهم فانهم لا يدلون بجميع المعلومات لعون التبليغ, وبالتالي ضرورة ادلاء الادارة بما يفيد التوصل وكون الخاضع لضريبة لم يقم بسحبها من مصلحة البريد[42].

     ناهيك عن اعتماد اعوان التبليغ التابعين للإدارة  الجبائية  مما يمكن اعتبارهم خصما وحكما في نفس الوقت

ثانيا: اشكالات التبليغ المرتبطة بالملزم

 

1)   رفض الملزم التوقيع على التوصل بالتبليغ :

     ان الضعف الثقافي والعلمي للملزم وسلوكه اللامبالي مما ينتج عنه عدم استجابته للمراسلات الموجهة اليه[43]والتوقيع عليها, وبالتالي فان عدم توقيع لها يفقد التبليغ احد عناصره الاساسية مع العلم ان عدم التوقيع هو مرادف لرفض التسليم . وهناك حالات اخرى قد يسلم فيها الخاضع للضريبة معطيات خاطئة للعون وذلك بعدم ذكر اسمه الشخصي والعائلي او التملص من العون باعتباره شخص لا تقربه أية صلة بالملزم بالإضافة الى ذلك قد يسلم اعوان التبليغ شهادة التسليم لمن رفض اعطاء اسمه .

       حيث انه جاء في قرار للمجلس الاعلى بهذا الصدد وقضى ب " ان عون التبليغ كان عليه ان لا يسلم الطي لمن رفض اعطاء اسمه وذلك لصعوبة اثبات التبليغ في هذه الحالة مع العلم ان تأكد من الهوية عبء على عاتق العون"[44]

2)   ادعاء الملزم بجهل فحوى الرسائل :

         هناك من يتشبت بجهله لفحوى الرسائل مع العلم انه يمكن لكل مواطن الاستفسار عن موطن الاشعار الضريبي خاصة اذا كان الملزم يعلم مسبقا انه لم يتقدم اصلا بأي اقرار الإدارة الضرائب .

§       المطلب الثاني : مسطرة المنازعة  في الضريبة بين اللجان الضريبية و القضاء

         عندما لا يتم التوصل إلى حل النزاع الضريبي في إطار المسطرة التوجيهية للتصحيح  يمكن اللجوء إلى تحكيم اللجان الضريبية التي تتولى في المنازعات التي تتولى النظر في المنازعات المعروضة عليها وفق الإجراءات المنصوص عليها في القانون و داخل الأجل القانوني.

·       الفقرة الأولى : مسطرة المنازعة أمام اللجان الضريبية

 

أولا: المنازعة الضريبية أمام اللجنة المحلية

         تختص اللجنة المحلية لتقدير الضريبة بالنظر في النزاعات التي تنشأ بمناسبة تقدير الأساس الضريبي المتعلق بالضريبة العامة على الدخل أو الضريبة على القيمة المضافة أو الضريبة على الشركات عندما لا يتوصل كل من الخاضع للضريبة والإدارة الضريبية إلى اتفاق بشأن الأسس الضريبية اللازم اعتمادا في فرض الضريبة.

      وتكمن أهمية هذه اللجنة في كونها تنعقد في المكان الترابي لوعاء الضريبة مما يساعدها على اتخاذ قرارها فهي على اطلاع بالواقع الاقتصادي للمنطقة وفي وجود ممثل للمهنة ينتمي إلى نفس المنطقة يكون على اطلاع بالأسعار وكيفية سريان المعاملات ومشاكلها بالإضافة إلى ترأس قاض للجنة[45] مما يشكل ضمانات فعلية لحماية حقوق الملزمين بالضريبة.

     وعلى هذا الأساس فإن اللجوء إلى اللجنة المحلية ليس مفتوحا في وجه جميع الملزمين، إنما فقط لهؤلاء الذين احترموا المسطرة من بدايتها أي منذ تسلم الرسالة الأولى المفتش الضرائب الخاصة بالتصحيح يعبر فيها عن إرادته في عرض النزاع على أنظارها وذلك داخل الأجل القانوني المحدد لذلك.

1 : أجل تحريك مسطرة الطعن

      قام المشرع بتحديد الأجل القانوني للملزم للتعبير عن رغبته في عرض النزاع على تحكيم اللجنة المحلية لتقدير الضريبة، وقد كان هذا الأجل قبل إصدار قانون المالية لسنة 2001 يحدد في 30 يوما بالنسبة للمسطرة العادية للتصحيح، و 60 يوما بالنسبة للمسطرة الاستثنائية ابتداء من يوم تبليغ رسالة المفتش الثانية لكن القانون المالي لسنة 2001 وحدد

الأجل بالنسبة لمسطرتي التصريح في 30 يوما وهو ما كرسه المشرع في المدونة العامة للضرائب في الفقرة الثانية من كل من المادتين 220 و [46]221 ( المادة الأولى تخص المسطرة العادية للتصحيح والمادة الثانية تخص المسطرة الاستثنائية).

      ويعتبر أجل الثلاثين يوما أجلا كاملا أي لا يحتسب فيه اليوم الأول الذي هو يوم التبليغ ولا اليوم الأخير الذي هو اليوم الثلاثين.

      لكن ما هو طبيعة أجل الطعن أمام اللجنة المحلية، هل هو أجل تقادم أم أجل سقوط؟ بالرجوع إلى المادتين 220 و 221 من المدونة العامة للضرائب نجد أن الأساس الضريبي يصير نهائيا عند عدم تقديم الطعن داخل الأجل القانوني فالمشرع لم يتحدث عن انقطاع هذا الأجل ولم يورد أن القوة القاهرة توقف سريان أجل الطعن أمام اللجنة المحلية مما يؤدي إلى التأكيد على أجل أن الطعن أمام اللجان المحلية أجل سقوط لا تسري هذا عليه أحكام الوقف والقطع.

 

2 : تحريك مسطرة الطعن أمام اللجنة المحلية

    يجوز للخاضع للضريبة الذي ينازع في الأسس المبلغة إليه من طرف مفتش الضرائب في رسالة التبليغ الثاني أن يطعن في هذه الأسس أمام اللجنة المحلية في ظرف (30) يوما من يوم تسلمه لهذا التبليغ.

      غير أن القانون لا يتحدث عن إمكانية توجيه طعن من طرف الإدارة إلى اللجنة المحلية بخصوص الأسس التي أقر بها الملزم فلا يعقل أن تكون الإدارة تنازع في الأسس المصرح بها ويكون الخاضع للضريبة ملزما بتقديم طعن ضد الأسس التي ترى الإدارة من اللازم اعتمادها، فالإدارة هي التي تنازع وبالتالي هي التي يجب أن يقع عليها واجب الطعن وليس الملزم باعتبار أن المدعي هو الذي يلجأ إلى تحكيم الجهة المختصة وليس المدعى عليه.

     ويرى بعض الفقه[47] أنه يتعين على الإدارة عرض النزاع على اللجان الضريبية إذا عبر الخاضع عن عدم اتفاقه على الأسس الضريبية التي تقترحها الغدارة حتى ولو لم يعبر صراحة عن طلب عرض النزاع على تلك اللجان لأنه قد يجهل أنه يلزم التعبير عن ذلك صاحة وذلك رغم التنصيص القانوني على ان الأسس الضريبية تصير نهائية إذا لم يتم الطعن فيها أمام اللجنة المحلية.

      ويتم تحريك مسطرة الطعن أمم اللجنة المحلية بواسطة طلب مكتوب يعبر فيه الملزم عن إرادته في عرض النزاع على اللجنة المذكورة ويكون التعبير عن هذه الإرادة إما بشكل صريح وإما بشكل ضمني إذ يكفيني أن يعبر الملزم عن رغبته في غالة الملف على الجهة المختصة، ويجب توجيه هذا الطلب إلى مفتش الضرائب بالدائرة الموجودة فيا الملزم وذلك داخل الأجل القانوني المحدد في 30 ثلاثين يوما ابتداء من تاريخ تسلم الأشعار الثاني.

 

3 : آثار الطعن أمام اللجنة المحلية

      إن الطعن أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة ينتهى إما إلى صدو مقرر عن اللجنة يعبر عن موقفها من النزاع أو يقضي بعدم الاختصاص، إما بفوات الأجل، وإما بفوات الأجل المحدد في (24) أربع وعشرون شهرا دون صدور أي مقرر عنها كما يمكن انيتم التوصل إلى اتفاق بين طرفي النزاع أمم اللجنة يضع حدا لمسار المنازعة.

أ ـ حالة توصل اللجنة إلى حل للنزاع الضريبي

     قد تتوصل اللجنة المحلية إلى حل وسط يرضي طرفي النزاع الغدارة والملزم اللذان يعبران عن موافقتها الصريحة عنه ويؤدي ذلك إلى إنهاء المنازعة وإصدار جداول تحصيل الضريبة استنادا إلى الاسس التي تم الاتفاق حولها.

     لكن عمليا يصعب تحقق هذه الحالة إذ أن اللجنة المحلية غالبا ما تواجه بإصرار كل طرف على مواقفه فالإدارة التي تهدف من خلال المنازعة إلى حماية حقوق الخزينة تعتقد بوجاهة مواقفها المبنية على وسائل إقبال كنتائج الفحص المحاسبي مثلا، كما أن الملزم بعد ان تقطع المنازعة أشواطا زمنية طويلة وتتراكم الغرامات المستحقة للإدارة بحجم عن التنازل عن موقفه.

ب ـ حالة عدم صدور أي مقرر عن اللجنة المحلية

     قد يحدث ان يعرض النزاع الضريبي على أنظار اللجنة المحلي لكنها لا تتمكن لأي سبب من الأسباب من البت في هذا الأجل القانوني وبانصرام هذا الأجل يقوم مفتش الضرائب بإشعار الخاضع للضريبة بانتهاء أجل (24) شهرا المسموح للجنة المحلية للجهة المحلية بالبت فيه، وبإمكانية تقديمه لطعن امم الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة داخل أجل (60) ستين يوما الموالية لتاريخ تسلم الإشعار وفي حالة عدم تقديم طعن داخل الأجل المحدد يفرض مفتش الضرائب الضريبة وفقا للأسس التي بلغها إلى الملزم في رسالة التبليغ الثانية ولا يمكن للملزم أن ينازع فيها إلا وفق الإجراءات المطالبة.

ت ـ  حالة صدور مقرر عن اللجنة المحلي

      تعتبر حالة صدور مقرر عن اللجنة المحلى العادية لنهاية المنازعة امم اللجنة ويمكن ان يكون المقرر يعبر عن موقف اللجنة من نقط النزاع كما يمكن ان يقضي بعدم اختصاصها للنظر في النزع باعتباره يتعلق بمسائل قانونية وليس واقعية[48].

ومهما كان مضمون المقرر، فإنه يكون قابلا للطعن امم اللجنة الوطنية داخل أجل (60)  يوما ابتداء من تريخ تبليغه غلى الملزم، وذلك من قبل طرفي النزاع.

 

ثانيا : مسطرة المنازعة أمام اللجنة الوطنية

     المشرع المغربي جعل المنازعة الضريبية والي تكون بين الملزم وإدارة الضرائب تتم عبر مراحل بمعنى أنها لا ترفع ابتداء إلى القضاء بل لا بد من مرحلة إدارية بدأت مع الإدارة وتنتهي باللجنة الوطنية وهكذا يجوز لطرفي النزاع في المنازعة الضريبية الطعن في مقرر اللجنة المحلية لدى اللجنة الوطنية بشرط احترام الأجل القانوني المحدد للطعن. بالرجوع إلى مقتضيات المادة 220 من القانون الضريبي في فقرته الرابعة على أنه" يجب أن يقدم طعن الخاضع للضريبة أو الغدارة أمم اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة داخل اجل لا يتجاوز الستين يوما الموالية بتاريخ الذي وقع فيه تبليغ مقرر اللجنة المحلية لتقدير الضريبة على الطرفين السالفي الذكر.

         بعد عدم تقديم الطعن داخل الأجل ستين يوما المنصوص عليه أعلاه قبولا ضمنيا المقرر اللجنة المحلية لتقدير الضريبة".

        ونفس التوجه الذي ذهبت إليه المحكمة الإدارية بوجدة في أحد قراراتها الذي جاء فيه إن عدم احترام اجل الطعن يؤدي إلى سقوط حق الملزم في عرض طعنه أمام اللجنة الوطنية. بحيث جاء فيه... إذ كان المدعي قد طلب في رسالته الموجهة إلى رئيس القسم الجهوي للضرائب عرض طعنه على اللجنة الوطنية في المادة 39 من القانون الضريبي على الشركات تنص صراحة على أن تقدم الشركة طعنا في صورة عريضة توجه إلى اللجنة الوطنية في رسالة ... لا يجعله مقدما على الشكل ... وداخل الأجل المتطلب قانونا[49].

     بالإضافة إلى ذلك فإن مسطرة الطعن أمم اللجان الوطنية تحرك بمقتضى عريض مكتوبة توجه من قبل الإدارة أو الملزم، وفي هذا الصدد ينص المشرع في المادة 220 من المدونة العامة للضرائب على أنه "... يقدم الخاضع للضريبة طعنة في صورة عريضة توجه إلى الجنة المذكورة في رسالة مضمونة مع إشعار بالتسلم ويقدم طعن الإدارة من لدن مدير الضرائب أو الشخص الذي يفرضه لهذا الفرض ويوجه إلى اللجنة المذكورة وفق الإجراءات المنصوص عليها في المادة 9/2 تحدد عريضة الخاضعين للضريبة موضوع الخلاف وتتضمن عرض للحجج للمستند إليها ....

     ويتضح من خلال المادة الأخيرة أن المشرع حدد طريقة توجيه عريضة الملزم إلى اللجنة الوطنية عبر رسالة مع إشعار بالتوصل لكنه لم يقيد الإدارة بوسيل لتوجيه عريضة إلى اللجنة بل ترك لها حرية اختيار الطريقة التي تختارها إما عن طريق مضمون الوصول أو بواسطة أعوان الإدارة الضريبة او بالطريقة الإدارية.

       ويلزم القانون الخاضع للضريبة بتضمين عريضة طعنه أم اللجنة الوطنية بالبيانات اللازمة المتعلقة بمضوع النزاع والإثبات والحجج التي يستند إليها في دفاعه وفي المقابل أعفى الإدارة من ذلك، فعدم توفر عريضة الخاضع للضريبة على هذه البيانات الإلزامية وكذا عدم تقديمها بواسطة البريد المضمون وبالإشعار بالتسليم قد يؤدي إلى عدم قبول شكلا ولكن النتيجة ذاتها لا يمكن ان تلحق عريضة الإدارة.

      ولكن في رأينا المتواضع ان هذا الفرق بين البيانات المتطلبة في الطعن المقدم من قبل الإدارة والملزم بالضريبة لا تفيد في شيء لان هذه البيانات تساعد الإدارة على كشف عمق ورأي الطاعن وبالرغم من عدم إلزام الإدارة بها.

 

·       الفقرة الثانية : مسطرة المنازعة امام القضاء

       عموما فإن التدخل القضائي في المنازعات الضريبية يبرز من خلال مراقبة الضريبة (أولا) كما يبرز من خلال المطالبة الإدارية على إثر النزاع المفترض بين الإدارة الضريبية و الملزم (ثانيا)

أولا : التدخل القضائي من خلال مراقبة الضريبة

        بغض النظر عن الضوابط التي تحكم المنازعات الضريبية أمام القضاء الإداري فإن التدخل القضائي، في مراقبة الضريبة يبرز على مستوى الغرض التلقائي للضريبة (أولا) كما يتجلى أيضا بخصوص مسطرة تصحيح الضريبة (ثانيا)

أ : التدخل القضائي على مستوى الفرض التلقائي للضريبة

      يقصد بمسطرة الفرض لتلقائي للضريبة، قيام الإدارة الضريبية بتقدير وعاء ضريبة معينة وذلك بصورة انفرادية مع إمكانية استعانتها بآراء لجن استشارية، إذ في كلتا الحالتين تكون مساهمة الملزم شبه منعدمة[50].

     وعليه فالفرض التلقائي للضريبة لا يكتسي أي طابع تواجهي بين الإدارة الضريبية والملزم بالضريبة، لذلك حدد المشرع حالاته على سبيل الحصر في كل من المادة 228[51] و المادة 229[52] من المدونة العامة للضرائب، وبتكريس المشرع المغربي لقواعد الفرض التلقائي للضريبة يكون قد توخى تمكين الملزم من تقديم إقرار ومن التعرف على أساس الضريبة والكل من أجل ضمان حق الدفاع باعتبار الأخير من أسمى مبادئ القانون الإداري.

     وقياسا على ذلك فإن التدخل القضائي في هذا المجال عادة ما يقترن بضمان حقوق الملزمين وفي مقدمتها حقهم في الدفاع، إذ جاء في حكم صادر عن المحكمة الإدارية بوجده أنه"... وحيث إن إدارة الضرائب في الوقت الذي تدعي فيه استيفاء الإجراءات القانونية المذكورة بصدد فرض الضريبة بشكل تلقائي لم تستدل على ذلك بمقبول، مما تبقى معه عملية فرض الضريبة بشكل تلقائى من جانبها حيادا على إجراءات الفصل 103 علاه، غير مقبولة والطعن بإلغاء الضريبة حولها مؤسس ويجد سنده القانوني في قاعدة قانونية أن خرق الإجراءات الجوهرية يرتب البطلان، وأن الإجراء الغير قانوني لا يرتب أي أثر قانوني[53].

       وعلى العموم فالتدخل القضائي بشأن الفرض التلقائي لضريبة يتسم بنوع من التشدد وخاصة على مستوى ضرورة احترام الإدارة الضريبية للإجراءات المسطرية للفرض التلقائي للضريبة وهو يبتغي وراء ذلك حماية حق الملزمين في الدفاع.

 

ب : التدخل القضائي على مستوى مسطرة تصحيح الضريبة

مقابل الامتياز المخول للملزم والمتمثل في الإقرار، تحتفظ الإدارة لنفسها بحق إبداء رغبتها في تصحيح الإقرار المدلي به، وذلك اقتراح أسس جديدة تعتبر الأساس لتحديد الوعاء الضريبي[54].

     وتتم عملية التصحيح الضريبي في إطار مسطرة توجيهية، إذ يعرض كل طرف الإدارة و الملزم موقفه وملاحظاته بغية التوصل إلى اتفاق حول الأساس الجديد للوعاء الضريبي.

     ويتمثل دور القضاء في هذا المجال في كونه يخول الملزم بالضريبة العقارية الضمانات القانونية التي تمكنه من الدفاع عن حقوق خلال جميع المراحل، إذ ذهبت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش أنه[55] وحيث إلى نازلة الحال فإن الثابت أن الإدارة لم تسلك مسطرة التصحيح وفق ما يقتضيه القانون، لكونها لم تشعر المعني بالأمر بإحالة ملفه الضريبي على اللجنة المحلية رغم تقديمه طلبا بذلك، كما أنها لم ندلي في جميع مراحل الدعوى بما يفيد قيامها بذلك، مما يشكل إخلالا جوهريا في المسطرة وحرمان الملزم من إحدى الضمانات المنصوص عليها قانونيا، أما بخصوص...

     حيث أنه و تأسيسا على ذلك وبصرف النظر عن باقي وسائل الاستئناف تكون مسطرة تصحيح الضريبة معينة".

ثانيا : التدخل القضائي من خلال المطالبة الإدارية

     في إطار المادة  235[56] من المدونة العامة للضرائب، فإنه إذا تقدم الخاضع للضريبة أمام إدارة الضرائب وإما أن لا يقبل ذلك وفي هذه الحالة الأخيرة يسكون عليه ان ينازع في ذلك وفق مقتضيات المادة 243 من المدونة العامة للضرائب.

     وبالرجوع إلى المادة 243 من م. ع. ض نجدها تنص على أنه إذا لم يقبل الخاضع للضريبة القرار الصادر عن الإدارة عقب بحث مطالبتها جاز له أن يرفع الأمر إلى المحكمة المختصة داخل أجل الثلاثين 30 يوما الموالية لتاريخ تبليغ القرار المذكور.

      إذا لم تجب الإدارة داخل اجل الثلاثة أشهر الموالية لتاريخ المطالبة، جاز كذلك للخاضع للضريبة الطالب رفع طلب إلى المحكمة المختصة داخل أجل الثلاثين 30 يوما الموالية لتاريخ انصرام أجل الجواب المشار إليه أعلاه[57].

·       حالة قبول المنازعة خارج الأجل

      يتعين على إدارة الضرائب بعد فحص مطالب وتظلم الخاضع للضريبة أن تقوم بالجواب عليها داخل أجل ستة أشهر الموالية لهذا التاريخ، ع اتخاذ القرار المناسب حول ذلك.

     وفي هذا الصدد فالمشرع المغربي لم يلزم الإدارة باتخاذ القرار داخل اجل معين ولكنه في المقابل لم يترك الخاضع للضريبة لانتظار لا متناهي لدور هذا القرار إذ نص صراحة على أن عدم رد الإدارة وسكونها لمدة ستة أشهر الموالية لتاريخ تقديم المطالبة أو التظلم يعطي للملزم الحق في رفع دوى أمام المحكمة الإدارية داخل أجل 30 يوما الموالية للانصرام أجل الجواب[58].

     فالإدارة الضريبية قد تعمد في سبيل التحقق من شكاية الملزم إلى مطالبته بالإدلاء بالوثائق المثبتة لادعائه ولكن في النهاية لا تجيبه عن شكايته وعند رفع النزاع القضائي وهو عدم تقديم الطعن المذكور داخل الشهر السابع الموالي لانقضاء الستة أشهر المحددة لجوابها[59] ، ولكن على العكس من ذلك فغن القضاء الإداري مستقر على أن مطالبة الإدارة الضريبية للمشتكي بالإدلاء بالوثائق لشكايته يفتح له أجلا جديدا لاحتساب اجل الطعن القضائي، ويقضي بقبول المنازعة انطلاقا من أجل المطالبة بالوثائق وتبليغها للملزم[60].       

      عملا بمقتضيات المادة 243 فإنه يمكن للملزم بالضريبة اللجوء إلى الطعن القضائي قبل جواب الإدارة أو حتى انقضاء الأجل الذي حدد القانون لجوابها، ويعزى ذلك إلى أن الإدارة يمكنها الجواب على المطالبة أثناء مرحلة المسطرة القضائية وبالتالي فإن ذلك لن يلحق بها أي ضرر يذكر.

        وتأكيدا لذلك ذهبت الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى[61] في قرارها إلى أنه "... وحيث يستخلص من الرسالة المذكورة التي لم تنازع فيها إدارة الضرائب بمقبول أنها تشكل تظلما بالمفهوم القانوني المتعلق بالضريبة العامة على الدخل وهي تشير إلى أن تاريخ تحريرها هو 1999/3/22 وأن خاتم إدارة الضرائب عليها كان في 1999/3/24 وقدم دعواه المعروضة بعد ذلك بعد ذلك بتاريخ 1999/04/20 ولا تأثير لعدم انتظاره مرور الأجل المحدد لجواب إدارة الضرائب .......

      وفي المقابل هذا التوجه القضائي ذهب أحد الباحثين[62] إلى أنه لا يجوز رفع المنازعة أمام القضاء قبل انتهاء الأجل الممنوح للإدارة لكي تبث في مضمون النظام الإداري لأن من شأن ذلك أن يساهم في إرباك عمل الإدارة، إذ تصبح ملزمة باتخاذ قرارها في سياق الجواب على مقال الدعوى بالرغم من عدم توفر العناصر الكافية للبث في المنازعة من جهة، ومن جهة أخرى فإن من شأن ذلك أن يجعل المحكمة تحصر النزاع في المبلغ او التصحيحات المحتفظ بها وتحديد مجال الخلاف الذي تحسمها الإدارة بعد.

        والرأي في ما نعتقد أن التوجه القضائي هو الأجدر بالتأييد لما فيه من حماية لحقوق الملزمين بالضريبة، كما انه لا يؤثر على الإدارة لكونها يستجيب على مطالبهم أثناء جريان الدعوى من دون قيد أو شرط فقط يتعين مراعاة مرحلة النطق بالحكم إذ يتعين أن تدلي بأجوبتها قبل هذه المرحلة.

 

خاتمة

وصفوة القول ان التبليغ يعتبر الركيزة الاساسية ، لتأسيس الضريبة ، الا ان جل إشكاليات العملية المرتبطة بهذا التبليغ في المادة الضريبية يتيرها غموض النصوص القانونية الامر الذي يحتم تدخل الاجتهاد القضائي لتفسير النص الجبائي الذي يتسم بالغموض. وعليه فان مسطرة التبليغ تتسم بقدر كبير من الأهمية مع العلم أن هذه الأهمية ممزوجة بالخطورة في حالة الاخلال بإجراءاتها مما سيؤدي حتما الى ضياع الحقوق سواء بالنسبة للخزينة أو الملزم (الشخص  ) الأمر الذي يدفعنا الى القول بان تحقيق هذا التوازن المنشود بين مصالح الادارة الضريبية والملزم يبقى رهينا بعدة اصلاحات يجب على المشرع القيام بها لتجاوز الثغرات  التي يعرفها الواقع العملي فيما يخص مسطرة التبليغ



[1]  ينص الفصل 39 من الدستور 2011 على ما يلي " على الجميع ان يتحمل كل قدر استطاعته , التكاليف العمومية , التي للقانون وحده احداثها و توزيعها , وفق الإجراءات المنصوص عليها في هذا الدستور

[2]  حسب المادة 148 من م.ع.ض فان على الخاضعين للضريبة أن يوجهوا تصريحا بالتأسيس وفق مطبوع معد من لدن الإدارة الضريبية في رسالة مضمونة مع إشعار بالتسلم إلى اقرب مصلحة للضرائب التابع لها مقرهم الاجتماعي أو مؤسستهم الرئيسية بالمغرب أو موطنهم الضريبي داخل اجل 30 يوما

[3]  محمد قصري  ” المنازعات الجبائية المتعلقة بربط وتحصيل الضريبة أمام القضاء المغربي” الطبعة الثالثة الرباط 2011  ص 117.

[4]  خالد النميلي ” حقوق الملزم بالضريبة من خلال مدونة المسطرة الجبائية  مجلة المعيار عدد 34 ص 134.

[5]  الحسن كثير ” التبليغ في المادة الجبائية على ضوء التشريع الجبائي والاجتهاد القضائي”، مطبعة الأمنية الرباط، سنة، 2012 ص: 11.

[6]  عزيزة هنداز، ” المساطر الضريبية بين القانون والتطبيق ” مطبعة دار ابي رقراق ، الطبعة الأولى 2011.، ص:57.

 

[7]  تجدر الإشارة ها هنا إلى أن التبليغ في القانون الجبائي المغربي مر بمجموعة من المراحل المتعاقبة وذلك قبل صدور المدونة العامة للضرائب سنة 2007 يمكن إجمالها فيما يلي:

 

مرحلة ما قبل قانون المالية لسنة 1995: كانت تعتمد هذه المرحلة بالأساس على التبليغ بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل سواء في فرض الضريبة بصورة تلقائية أو تصحيح أساسها، لتصبح فيما بعد هذه الوسيلة هي القاعدة، وتتم عن طريق وضع المراسلة المراد إبلاغها للملزم داخل ظرف يجعل عنوان هذا الأخير، أو تبعث إليه عارية من أي طرف لكنها مصحوبة بشهادة التسلم ذات اللون الأحمر، وفي هذه المرحلة لم يكن المشرع يعير اهتماما بالغا للتبليغ عن طريق البريد المضمون رغم أن الممارسة الإدارية كانت تعتمد هذا النوع من التبليغ الذي أصبح هو القاعدة في تواصل الإدارة مع الملزمين.

 

مرحلة قانون المالية لسنة 1995؛

 

-مرحلة قانون المالية لسنة 2007

 

راجع عبد الغني خالد: ” مسطرة التبليغ في القانون الضريبي المغربي”، مجلة دفاتر المجلس الأعلى تحت عنوان: ” العمل القضائي والمنازعات الضريبية”، عدد 8، 2005، ص ص:57-59.

[8]  عبد الرحيم برحيلي: ” تعذر احترام مسطرة التبليغ ومدى تأثيره على سلامة إجراءات الفرض الضريبي”، دفاتر المجلس الأعلى، عدد8 سنة 2005 ، ص: 68-69.

[9]  عبد الرحيم برحيلي،  نفس المرجع، ص: 69

[10]  طارق السباب . " قبضات الإدارة الجبائية بالمغرب وإشكالات التحصيل - - رسالة نيل دبلوم ماستر في القانون العام كلية الحقوق سطات . جامعة الحسن الأول , السنة الجامعية, 2011/2012 ص, 125

[11]  الحسن الكثير - - التبليغ في المادة الحبانية على ضوء التشريع الجباني والاجتهاد القضائي " مطبعة الأمية 2012 الرباط ص 28

[12]  نفس المرجع , ص36

[13]  نفس المرجع و نفس الصفحة

[14]  نصت المادة 43 من مشروع " في الحالة التي يتعذر فيها تسليم الإنذار نضرا لعدم العثور عن المدين أو أي شخص آخر في موطنه أو محل اقامته يعتبر الإنذار مبلغا تبليغا صحيحا في اليوم العاشر الموالي من تاريخ تبليغه في آخر موطن "

[15]  كريم الحرش، شرح القانون الضريبي، مطبعة طوب بريس الرباط الطبعة الثانية 2014 ، الصفحة 166

[16]  نفس المرجع الصفحة 167

[17]  المادة 228 من المدونة العامة للضرائب

[18]  نادية حمراوي  .  رسالة لنيل الماستر ، التبليغ في المادة الجبائية و اشكالياته " سنة 2015/2014 ص 21

[19]  الحسن كثير , التبليغ في المادة الجبائية , مطبعة الأمنية الرباط , ص 63

[20]  الفقرة 14 من المادة 210 من المدونة العامة للضرائب

[21]  الحسن كثير , م , س , ص 66

[22]  - نادية حمراوي ، التبليغ في المادة الجبائية وإشكاليته بين النص القانوني والإجتهاد القضائي مرجع سابق ص 45

[23]  http://adala.justice.gov.ma/ar/DocumentViewer.aspx?id=9453.htm -)

[24]  نادية حمراوي  التبليغ في المادة الجبائية ... م , س . ص 46

[25]  أنظر , المدونة العامة للضرب الفصول 220 و 221

 

نجيب البقالي ، منازعات الوعاء الضريبي ، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا الصفحة 48 و 49

نادية حمراوي ، التبليغ في المادة الجبائية وإشكاليته بين النص القانوني الاجتهاد الفضائي، م س ,ص 59 /52

[26]  الجريدة الرسمية عند 4000 بتاريخ 200 صفر 1421 الفاتح يوليو (2000) ص 1256

[27]  إشكالية التبليغ في المجال الضريبي، عزيز بوعلام إطار بالمديرية العامة للضرائب، باحث جامعي

[28]  نادية حمراوي  م.س ص 65

[29]  قضى القرار بما يلي: " و الحال أن المادة 10 من كتاب ... واضحة باعتبار الرسالة المسلمة بعد النصرام أجل 10 أيام التالية لتاريخ إثبات

[30]  قرار المحكمة الإدارية 2/629 بتاريخ 2014/06/12 الملف الإداري عدد 2013/4/557 قرار غير منشور

[31]  المادة 149 من م , ع, ض

[32]  المادة 152 من القانون المتعلق بالجبايات

[33]  الأستاذ محمد فتوح محاضرات في مادة المنازعات الضريبية الفيت على طلبة ماستر قانون الأعمال الفوج الأول السنة الجماعية 2019/2018

[34]  قرار المجلس الأعلى عدد 6441 بتاريخ 1998/11/03 أشارت إليه الأستاذة هندار عزيز، المساطر الضريبية بين القانون والتطبيق الطبعة

الأولى 2011، الصفحة 74.

[35]  المديرية العامة للضرائب نشرة الاجتهاد القضائي في المادة الجبائية  م. س . ص 8

[36]  قرار عدد 270 بتاريخ 1969/06/04 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عند 9 يونيو 1969 ص 50

[37]  نادية حمراوي , م , س . ص 73

[38]  المديرية العامة للضرائب نشرة الاجتهاد القضائي في المادة القضائية ص 7

[39]  حكم 48 بتاريخ 1998/12/2 ملف عدد 1998/120

[40]  أنظر الفصل 5 من الدستور الجديد

[41]  عزيز بوعلام اطار بالمديرية العامة للضرائب - باحث جامعي اشكاليات التبليغ في المجال الضريبي, مقال منشور بموقع marocdroit.com

 

 

[42]  قرار عدد 170/2 المؤرخ في  20/02/2012 الملف الإداري عدد 2126/4/2/2012 قرار غير منشور أوردته نادية حمراوي , ص 89

[43]  عزيز بوعلام , م , س ص 47

[44]  قرار المجلس الأعلى عدد 442 بتاريخ 25 فبراير 1987 ملف عدد 129/96

[45]  سفيان دريوش رشيد الصابري , م , س ص148

[46]  لهاتين الفقرتين نفس المضمون مع اختلاف في الصياغة وتنص الفقرة الثانية من المادة 220 من المدونة العامة للضرائب على :

إذا تلقى المفتش ملاحظات المعنيين بالأمر داخل الأجل المضروب ورأى أن جميعا أو بعضها لا يستند إلى أي أساس صحيح وجب عليه أن يقوم خلال أجل ألا يتجاوز 60 يوما من تاريخ تسلم الجواب بتبليغهم وفقا للإجراءات المنصوص عليها في المادة 219 أعلاه، أسباب رفضه الجزئي أو الكلي وأساس فرض الضريبة الذي يرى من الواجب اعتماده مع إخبارهم بأن هذا الأساس سيصير نهائيا إذا لم يقدموا طعنا في ذلك إلى اللجنة المحلية لتقدير الضريبة المنصوص عليها في المادة 2225 أدناه داخل أجل 30 يوما الموالية لتاريخ تسلم رسالة التبليغ الثانية.

[47]  سفيان الدريوش ورشيدة الصابري، م س، ص 151.

[48]  كمثال على ذلك الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بوجدة عدد 96/20 بتاريخ 1996/01/01 في الملف 81-95 بتاريخ 95-81 1996/01/01 في الملف 81 ـ95

[49]  حكم محكمة الإدارية بوجدة عدد 95-99 في ملف عدد 15-99 بتاريخ 04-07-199 منشور، مجلة المحاكم المغربية، العدد 84، ص .137

 

[50]  جعفر حسون الطبيعة القانونية للمنازعات الضريبية في ضوء في 41/90 المحدث والمنظم للمحاكم الإدارية المنازعات الجبائية في ظل

 المحاكم الإدارية المحلة المغربية الإدارة والتنمية سلسلة مواضيع الساعة 1996 , ص 43

 

[51]  أنظر المادة 228 من المدونة العامة للضرائب

[52]  أنظر المادة 229 من المدونة

[53]  حكم رقم 2001/07، ملف رقم 00/201، بتاريخ 2001/10/10، منشور مجلة الحقوق المغربية العدد الثالث 2014، ص 281

[54]  محمد بنجيلالي، حماية الملزم بالضريبة العقارية من خلال النظام الضريبي، وأحكام القانون المدني، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون العقود والعقار، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول، وحدة السنة الجامعية 2012-2013

[55]  قرار رقم 424 ملف رقم . 27-9-2011 , م س. ص 87

[56]  انظر المادة 235 من , م , ع للضرائب

[57]  المادة 243 من المدونة العامة للضرائب.

[58]  حفيظة الغازي، الضريبة على الأرباح العقارية في ظل المدونة العامة للضرائب "رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، وحدة التكون والبحث في ماستر العقود والعقار، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول، وحدة السنة الجامعية 2016-2015 , ص 91, 92

[59]  جمال الدين الزياني، المنازعات الضريبية المرتبطة بالعقار خلال المرحلة القضائية،  رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون  الخاص , كلية العلوم القانونية والاجتماعية و الاقتصادية جامعة محمد الأول وجدة , السنة الجامعية 2015 ـ 2016، ص 177

[60]  قرار إداري لغرفة الإدارية بمحكمة النقض عدد 433 بالملف الإداري عدد 03/5/3/133 منشور بمجلة المنارة، سنة 2012، ص 83 وما بعدها.

[61]  قرار عدد 21 ملف إداري عدد 199/1/4/1263 بتاريخ 2000/10/5 أورده جمال الدين الزياني، م. س. ص: 78

[62]  محمد الشريفي المنازعات الادارية في المادة الضريبية أو الطرق البديلة لتسوية النزاعات الجبائية، ندوة الإشكالات القانونية و العملية في المحال الضريبي مقال منشور بمجلة دفاتر المجلس الأعلى ، عدد 8 ، مطبعة إليت الدار البيضاء ، 2005 ، ص: 52

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بحث تحت عنوان ورش الحماية الاجتماعية واشكالية التمويل

  مقدمة              اتسمت السياسات الاجتماعية بالمغرب خلال العقود الماضية بالطابع التجزيئي والظرفي، بحيث لم تُدرج التدابير المتخذة ضمن اس...